علي بابا تكشف عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي: ماذا يعني Qwen 3.5 لعصر “الذكاء الوكيلي”؟
أطلقت شركة علي بابا إشارة قوية جديدة في سماء الذكاء الاصطناعي العالمية: ترقية كبرى لنموذجها تحمل اسم Qwen 3.5، وتقدّمها باعتبارها خطوة حاسمة نحو مستقبل طال الحديث عنه يُسمّى “الذكاء الاصطناعي الوكيلي” — أي ذكاء لا يكتفي بالإجابة عن الأسئلة، بل ينفّذ إجراءات، ويُنجز مهام متعددة الخطوات، ويتعامل مع التطبيقات كما لو كان مساعداً رقمياً فعّالاً.
تزداد أهمية هذا الإعلان لأننا نقترب من لحظة مفصلية في صناعة الذكاء الاصطناعي. خلال السنوات الماضية كان الاستخدام الأكثر شيوعاً لـ نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) هو “الدردشة مع آلة ذكية”. أما اليوم فالمنافسة تتحرك نحو “التعامل مع نظام يستطيع إنجاز العمل فعلياً”. تخيّل: تخطيط، تنفيذ، تدقيق النتائج، تصحيح الأخطاء، والتحرّك بين واجهات البرامج دون أن تضطر أنت لتوجيه كل نقرة. وتعرض علي بابا نموذج Qwen 3.5 على أنه مصمم لعصر الوكيل الذكي، مع وعود بخفض التكاليف ورفع الكفاءة التشغيلية على نطاق واسع.
العنوان الكبير: Qwen 3.5 صُمّم “ليعمل” لا “ليتحدث” فقط
وفقاً لما نُشر حول الإطلاق، فإن Qwen 3.5 يستهدف تنفيذ المهام المعقّدة بصورة أكثر استقلالية وبكفاءة أعلى وتكلفة تشغيل أقل. وتقول علي بابا إن استخدامه أقل تكلفة بنحو 60%، وإنه قد يكون أقوى حتى ثماني مرات في معالجة الأحمال الكبيرة مقارنة بالإصدار السابق — وهي لغة موجّهة بوضوح إلى الشركات التي تفكّر بالأرقام قبل الانبهار بالعروض.
كما يتضمن النموذج ما وُصف بأنه “قدرات وكيلية بصرية”، أي أنه يستطيع تفسير السياق المرئي واتخاذ إجراءات عبر تطبيقات الهاتف المحمول وسطح المكتب، وهي مكوّن أساسي لعملاء الذكاء الاصطناعي الذين يتعاملون مع بيئات البرمجيات الحديثة بدلاً من البقاء محصورين في مربع نص.
إذا كنت تدير متجر تجارة إلكترونية أو سلسلة إمداد أو قسم دعم عملاء أو فريق تطوير، فهذه قدرات يمكن أن تنتقل سريعاً من خانة “عرض تجريبي مثير” إلى “بند ميزانية” حقيقي. فالأنظمة الوكيلية يمكن أن تُستخدم لأتمتة الإجراءات، وكتابة الكود، وفرز التذاكر، ومطابقة الفواتير، وإنشاء قوائم المنتجات، ومراقبة خلل المخزون، وإدارة عمليات التسويق — خصوصاً عند دمجها مع منظومة الحوسبة السحابية وأدوات البيانات لدى علي بابا.
لماذا تدفع علي بابا بهذه القوة الآن؟
لا يأتي إطلاق Qwen 3.5 في فراغ. سوق الذكاء الاصطناعي في الصين أصبح منافسة شديدة السرعة، حيث تتسابق الشركات الكبرى للسيطرة على روبوتات الدردشة وأدوات المطورين وحلول الذكاء الاصطناعي للشركات. وفي الفترة نفسها تقريباً من إعلان علي بابا، أطلقت ByteDance نموذج Doubao 2.0 ووصفته صراحة بأنه موجّه لـ “عصر الوكلاء” حيث تتجاوز النماذج مرحلة السؤال والجواب إلى تنفيذ خطوات متعددة.
الضغط التنافسي واضح: Doubao يملك قاعدة استخدام ضخمة، والمشهد مليء بمنافسين يتحركون بسرعة. ويبدو أن استراتيجية علي بابا هي: (1) الإطلاق أسرع، (2) جعل التشغيل أقل تكلفة، (3) تطوير قدرات التنفيذ الوكيلي، (4) دفع الاعتماد عبر نظامها البيئي — خاصة عبر تعزيز استخدام تطبيق Qwen للدردشة داخل الصين.
بعبارة أخرى: علي بابا تريد من Qwen أن يكون علامة استهلاكية معروفة وفي الوقت نفسه نموذجاً أساسياً داخل Alibaba Cloud، حيث غالباً ما تتشكل الجاذبية الإيرادية طويلة الأجل.
“الذكاء الوكيلي” بشرح إنساني (بدون لغة كتب بيضاء)
وكيل الذكاء الاصطناعي هو نموذج لغة كبير حصل على ثلاث قوى إضافية:
أدوات (القدرة على استدعاء واجهات برمجة التطبيقات، تصفح الأنظمة الداخلية، تشغيل كود، أو التحكم في التطبيقات)
ذاكرة وتخطيط (حفظ الهدف والقيود والتقدم عبر خطوات متعددة)
حلقة تنفيذ (محاولة → تحقق → تصحيح → متابعة)
لذلك بدل أن تقول: “اكتب بريداً”، يمكنك أن تقول: “حل 12 مشكلة لعملاء، رتّبها حسب خطر فقدان العميل، اقترح استرداداً حيث يلزم، وحدّث ملاحظات CRM.” عندها يخطط الوكيل وينفّذ ويتحقق ويعود إليك بتقرير.
والجانب “الوكيلي البصري” مثير لأن الكثير من العمل الحقيقي يحدث داخل الواجهات: لوحات تحكم، صفحات إدارة، شاشات ERP، جداول بيانات، أدوات تصميم، تطبيقات هاتف. إذا كان Qwen 3.5 يستطيع تفسير ما يراه والعمل عبر تطبيقات سطح المكتب والجوال بشكل موثوق، فهذا يستهدف عنق الزجاجة العملي: إخراج الذكاء الاصطناعي من نافذة الدردشة إلى واقع سير العمل في البرمجيات.
التكلفة والكفاءة: الملوك الهادئون في الذكاء الاصطناعي المؤسسي
السبب بسيط: عند التوسع، تصبح تكلفة الاستدلال (Inference) — أي تكلفة تشغيل النموذج — ضريبة لا تتوقف. فإذا كان النموذج أقل تكلفة مع أداء قوي في البرمجة والأتمتة وخدمة العملاء، يمكن نشره على نطاق أكبر: أقسام أكثر، حالات استخدام أكثر، ووكلاء يعملون دائماً.
وهنا تبرز ميزة مزودي السحابة. تستطيع علي بابا أن تقدّم الحزمة: نموذج + حوسبة + تخزين + أمن + حوكمة + حلول صناعية. لم يعد “نموذج ذكاء اصطناعي” منتجاً منفصلاً؛ بل جزءاً من منصة ذكاء اصطناعي.
ماذا يعني هذا للمطورين؟ “البرمجة بالمزاج” لكن بنكهة مؤسسية
المطورون يعيشون بالفعل أكثر الفترات غرابة في تاريخ البرمجيات: يمكنك وصف ما تريد بالكلام، ويحاول النموذج توليد كود يعمل خلال ثوانٍ. وتركّز تغطيات Qwen 3.5 على فكرة تمكين المطور من سير عمل سريع يعتمد على اللغة الطبيعية في كتابة الكود — وهو ما يُشار إليه أحياناً في النقاشات التقنية باسم “vibe coding” حيث تُجري التعديلات بشكل حواري ويُولِّد النموذج الكود ويُحسّنه.
في فرق الهندسة، القيمة ليست مجرد إكمال تلقائي. بل تشمل:
توليد أجزاء قياسية بشكل آمن ومتسق
كتابة اختبارات وإعادة هيكلة كود قديم
إنتاج توثيق وملاحظات ترحيل
المساعدة في تصحيح الأخطاء عبر تحليل السجلات والفروقات
تسريع النمذجة الأولية مع إبقاء البشر في دائرة المراجعة
وفي بيئات الشركات، الحواجز الواقعية هي: خصوصية البيانات، مصدرية الكود، قابلية التدقيق، وضبط السياسات. وهنا تحاول عروض Alibaba Cloud AI المنافسة، خصوصاً للمؤسسات التي تعمل في آسيا أو ترتبط ببنية علي بابا.
الحاشية الجيوسياسية التي لا يمكن تجاهلها
من غير المسؤول التعامل مع تبنّي الذكاء الاصطناعي كقضية تقنية فقط. بعض المؤسسات — خاصة في الولايات المتحدة وحلفائها — قد تتحفّظ على دمج نماذج صينية في سير عمل حساس بسبب خصوصية البيانات ومتطلبات الامتثال ومخاطر الجغرافيا السياسية. وتذكر تغطيات أن اعتماد هذه النماذج في السوق الأمريكي قد يواجه قيوداً حتى لو كانت القدرات تنافسية.
في المقابل، داخل الصين وفي أسواق عديدة أخرى، قد تبدو الأولويات مختلفة: الأداء مقابل التكلفة، الاندماج مع النظام المحلي، دعم اللغة، وراحة المنصة.
لذلك قد يأخذ Qwen 3.5 مساراً عالمياً “مزدوجاً”: نمو قوي في الأسواق التي تناسبها بصمة سحابة علي بابا وبيئتها التنظيمية، واعتماداً أكثر انتقائية في أسواق أخرى.
حالات استخدام عملية تحرّك النتائج فعلاً
لنضع الكلام على الأرض. إذا حقق Qwen 3.5 ما يعد به في الجانب الوكيلي، فإن الرابحين القريبين هم حالات الاستخدام التي تكون فيها:
المهام متكررة وقابلة للتقييد بالقواعد
يوجد خليط من نصوص + بيانات منظمة + تنقل عبر واجهات
“جيد بما يكفي وبسرعة” يتفوق على “مثالي لكن بطيء”
يمكن للبشر مراجعة النتائج بسهولة
أمثلة تسعى إليها الشركات بقوة في 2026:
وتصبح قوة “الذكاء الوكيلي” أعلى عندما يتصل بمعرفة الشركة: سياسات، وثائق منتجات، قوالب عقود، أدلة تشغيل داخلية. لهذا تستثمر المؤسسات في تقنيات مثل RAG (التوليد المعزّز بالاسترجاع) حيث يسترجع النموذج وثائق داخلية قبل الإجابة، إضافة إلى طبقات الحوكمة.
الصورة الأكبر: سباق الذكاء الاصطناعي ينتقل من “الدردشة” إلى “الإنجاز”
يتحوّل سباق الذكاء الاصطناعي. قبل عام كان التفاخر هو: “روبوت الدردشة الخاص بي أذكى.” الآن أصبح: “نظامي قادر على إنجاز سير العمل كاملاً من البداية للنهاية، بأمان وبسعر معقول وبموثوقية.”
إذا كنت تدير موقعاً أو متجراً أو منصة محتوى، فهذا التحول له تأثير مباشر على البحث أيضاً. الناس لا يبحثون فقط “ما هو X”، بل يبحثون: “أفضل أداة ذكاء اصطناعي لـ X”، “أتمتة الذكاء الاصطناعي لـ X”، “كيف أدمج نموذج لغة في سير العمل”، “تسعير نماذج الوكيل”، و“حلول ذكاء اصطناعي للشركات”. من يكتب مبكراً وبشكل واضح ومفيد قد يربح الزيارات العضوية قبل أن يتحول الجميع إلى إعادة صياغة نشرات صحفية.
الخلاصة: علي بابا تريد Qwen 3.5 أن يصبح بنية تحتية للإنترنت القادم
رهان علي بابا أن المرحلة القادمة ليست “تبويب دردشة”؛ بل طبقة ذكاء مدمجة في كل شيء: التجارة، السحابة، الإنتاجية، وتطوير البرمجيات. وتُقدّم Qwen 3.5 كخطوة في هذا الاتجاه: تكلفة أقل، إنتاجية أعلى، وقدرات وكيلية وبصرية تمكّنه من التحرك داخل التطبيقات وإنجاز مهام متعددة الخطوات.
هل سيصبح Qwen 3.5 محركاً مهيمنًا للوكلاء؟ هذا يعتمد على ما يحسم كل السباقات: الأداء الواقعي، حب المطورين، التسعير، التوزيع، والثقة. لكن هناك حقيقة واحدة واضحة: عصر “الذكاء الذي يتحدث فقط” يذبل سريعاً. عصر “الذكاء الذي ينجز” هو ساحة المعركة الجديدة — وعلي بابا دخلت إليها بصندوق أدوات أكبر.
فقرة كلمات مفتاحية لتحسين SEO (فقرة واحدة): علي بابا تكشف نموذج ذكاء اصطناعي جديد، Alibaba Qwen 3.5، نموذج Qwen 3.5 الذكاء الوكيلي، Alibaba Cloud AI، نموذج لغة كبير LLM، الذكاء الاصطناعي التوليدي في الصين، وكلاء الذكاء الاصطناعي للأعمال، نموذج ذكاء اصطناعي متعدد الوسائط، قدرات وكيلية بصرية، حلول ذكاء اصطناعي للمؤسسات، تكلفة الاستدلال Inference منخفضة، أدوات أتمتة الذكاء الاصطناعي، تطبيق Qwen للدردشة، تحديث نموذج ذكاء اصطناعي 2026، الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، مساعد برمجة بالذكاء الاصطناعي، ذكاء اصطناعي للتجارة الإلكترونية، اتجاهات الذكاء الاصطناعي 2026، أفضل نموذج ذكاء اصطناعي لسير العمل، منصة نماذج لغة الجيل القادم